الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
161
أحكام النساء
السّؤال 602 : تزوج أحد الأشخاص ، وعيّن المهر حين إجراء العقد عالماً وعامداً ، ولكنّه لا يتمكن فعلًا من الدفع ، ويحتمل أن لا يكون قادراً على الدفع لمدّة مديدة ، والعرف يرى مثل هذا المهر دين في ذمة الزوج ، ولم تكن الزوجة قاصدة لمطالبته بالمهر عند إجراء عقد الزواج ، فهل أنّ مثل هذا المهر يعتبر في الشرع المقدّس حالًا ، أو مؤجلًا ؟ الجواب : في مفروض السؤال مثل هذا المهر يعدّ مؤجلًا . السّؤال 603 : إذا وجب مهر المثل في بعض الموارد ، فهل يجب الحد الأدنى منه أو الحد الأكثر ؟ الجواب : الظاهر أنّ مهر المثل ليس له حدّ معين ، وإلّا فلا يصدق عليه مهر المثل ، والروايات التي تقرر خلاف ذلك فالظاهر أنّها متروكة لدى الأصحاب . السّؤال 604 : من المتعارف عند الزواج وفي وقت إجراء العقد تقسيم المهر إلى قسمين : أحدهما : يدفع بعنوان مساهمة في تهيئة جهاز العرس ، والباقي يبقى في ذمة الزوج ، ولكنّ الوارد في جميع المحاكم الشرعية واستناداً إلى المادة 1085 من القانون المدني الذي يقول : « تستطيع المرأة الامتناع من أداء وظائفها في مقابل الزوج ما لم تستلم المهر ، بشرط أن يكون المهر حالًا ، وهذا الامتناع لا يسقط حق النفقة لها » فالمحكمة تتمسك بهذه المادة القانونية ، وترى أنّ جميع المهر حالًا ، فما هو نظركم الشريف في هذا المورد ؟ الجواب : إنّ المهر إذا كان بدون قيد وشرط يكون حالًا ، ولكن أحياناً توجد قرائن على أنّ المهر مؤجل من قبيل المهر الثقيل ، مع علمنا بأنّ الزوج يشتغل عاملًا أو طالباً جامعياً ولا شيء لديه في الحال الحاضر ، ففي مثل هذه الموارد لا يكون المهر حالًا ، ولا يحق للمرأة مطالبته به ، وكذلك إذا كان المهر على قسمين : نقد ونسيئة ، ففي هذا المورد يمكنها المطالبة بما كان نقداً فقط . السّؤال 605 : إذا تزوجت البنت برجل من معوقي الحرب ، ولم يكن قادراً على المقاربة ، وبعد أسبوع واحد من إجراء التلقيح وقع الطلاق بينهما ، ففي هذا المورد